خليل الصفدي

56

صرف العين

الفصل الرابع / فصل في دية العين وما يتعلق بذلك من الأحكام قال الرافعي - رحمه اللّه - : « يجب في فقء العينين كمال دية النفس ، وفي إحداها نصفها ، لما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : ( في العينين الدّية ) « 1 » ، وفي كتاب عمرو بن حزم رضى اللّه عنه الذي كتبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( في العين خمسون من الإبل ) « 2 » ، وعين الأعور المبصرة كغيرها ، لا يجب فيها إلا نصف الدية ، كما أنّ يد الأقطع لا يجب فيها إلا نصف الدية ، وقال مالك وأحمد « 3 » : « في عين الأعور كمال الدية » « 4 » . قلت : الحجة لهما في ذلك أنهما إذا أورد عليهما قوله عليه السلام : ( في

--> ( 1 ) انظر : سنن النسائي « كتاب القسامة » 8 / 58 ، والمعجم المفهرس « عين » 4 / 453 . ( 2 ) سنن النسائي [ كتاب القسامة ] 8 / 60 ، والموطأ [ عقول ] 2 / 857 ومسند أحمد 2 / 217 و 224 ، وسنن الدارقطني [ ديات ] ح 377 ، وح 379 في 3 / 209 - 210 ، والمعجم المفهرس « عين » 4 / 453 . وانظر « القسم الدراسى » ص ص 67 - 77 . ( 3 ) الموطأ [ عقول ] 2 / 857 ، وفي الفقه المالكي . انظر : تنوير الحوالك 2 / 185 ، وفيه ذكر السيوطي نص قول ابن مالك ، قال : « قال مالك : في عين الأعور الصحيحة إذا فقئت خطأ أنّ فيها الدّية كاملة » . وانظر : بلغة السالك 2 / 390 ، وفي فقه الحنابلة ، انظر : المغنى 7 / 764 . ( 4 ) انظر : المحرر ، للرافعي - مخطوط دار الكتب المصرية رقم 1446 / فقه شافعي ، وهو مصور على ميكروفيلم رقم 18043 ، وهو غير مرقم - والنص منقول من « الوضوح شرح المحرر في الفروع » له - مخطوط دار الكتب المصرية رقم 38359 / ب ، والميكروفيلم منه رقم 22358 - اللوحة 264 / ب . وقال - في القصاص - : « لا بدّ من اتحاد الجنس ، وإذا اتحد الجنس لا يؤثر التفاوت في الطول والقصر ، والصغر والكبر ، والقوة والضعف ، والضخامة والنحافة ، كما لا يعتبر المماثلة في النفس في هذه الأمور ، وإنّما يؤثر التفاوت في المحل » . وعن عين الأعور ، قال الشافعي : لا يجوز أن يقال : في عين الأعور الدية تامة ؛ وإنما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العين بخمسين ، وهي نصف الدية ، وعين الأعور لا تعدو أن تكون عينا » . انظر : الأم 6 / 122 ، وموسوعة الشافعي ج 12 م 7 ص 447 .